الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2008

العلمانية الأسبانية كما نطالب بها



قاض إسبانى يطالب مدرسة حكومية للمرة الأولى بإزالة الصلبان من الفصول والأماكن العامة

======================================

أمر قاض إسبانى، وللمرة الأولى، مدرسة حكومية بإزالة الصلبان المعلقة على جدران غرف الصف، حسب ما ذكرت صحف أسبانية أمس الأول.

وصدر أمر القاضى فى مدينة فالادوليد تماشيا مع طلب تقدم به والد أحد التلامذة ورابطة علمانية محلية عام ٢٠٠٥ ، قالت إن الدستور الإسبانى يضمن «حرية الديانة» كما يؤكد أن الدولة الأسبانية هى دولة «علمانية محايدة».

وأمر القاضى اليخاندرو فالنتين المدرسة بإزالة «جميع الرموز الدينية من غرف الصف والأماكن العامة».

وقال القاضى فى معرض حكمه إن «وجود مثل هذه الرموز فى الأماكن التى يتلقى فيها الصغار تعليمهم تشيع فكرة بأن الدولة أقرب إلى الكاثوليكية منها إلى الأديان الأخرى».

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=187768&IssueID=1235

=========================================

خبر صغير لكنه يحمل في طياته الكثير والكثير مما يمكن أن يقال, إسبانيا الدولة المسيحية الكاثوليكية تمنع الصلبان والرموز الدينية المسيحية في مدارسها بأمر القضاء لأنها ضد العلمانية وحيادية الدولة, لم يعترض أحد, لم يقول لننصر المسيحية, لم تخرج المظاهرات, لم ينعق المتطرفون, هذه هي العلمانية التي نتحدث عنها, وهذه هي حيادية الدولة التي لطالما طالبنا بها.....

الدولة لا دين لها, الدولة كيان إعتباري لا يحمل شخصية ذات صفات إنسانية محددة مثل التدين أو الإنحياز أو التعصب لفئة على حساب الأخرى, لا تنصر دين على دين, ولا تقوم أجهزتها برعاية دين ونبذ الآخر, هذه هي العلمانية التي تحافظ على ترابط شعب الدولة الواحد مهما إختلفت وتعددت دياناته ومعتقداته ومذاهبه, لا للرموز الدينية بكافة أشكالها وأنواعها, لا للحجاب والنقاب والإسدال, لا للسلاسل التي تحمل الصليب, لا للصليب على الرسغ الأيمن, لا للملصقات في الشوارع ووسائل المواصلات, لا لحصص الدين التي تفرق بين الطلاب, لا لأصوات الآذان التي ترتفع مهما كان الوقت ومهما تسببت من إزعاج, لا للخطب الدينية التي تثير متبعي الأديان ضد بعضهما البعض, لا للبرامج الدينية في غير القنوات المتخصصة, على أن تكون القنوات الدينية تحت رقابة علمانية صارمه حتى لا تتحول لمنابر تثير الفتن الطائفية وتنمي الأحقاد وتزرع الحقد والكراهية.....

هذه هي العلمانية التي نرغبها ونموت لأجلها, إتركوا الدين للإنسان فقط لا غير, ولنوقف الدعوة والتبشير وحد الردة والثأر الديني ومقارنة الأديان والمناظرات الدينية....

تحيا أسبانيا, تحيا العلمانية

هناك تعليقان (2):

Marwa Rakha يقول...

http://globalvoicesonline.org/2008/11/27/is-secularism-the-answer-to-egypts-sectarianism/

Thank you:)

هاني شيحة يقول...

"لا للحجاب والنقاب والإسدال, لا للسلاسل التي تحمل الصليب" إنت بني آدم متطرف أصلاً، دي حرية شخصية يا إرهابي!